مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتزايد المخاوف بشأن الوضع الأمني في المكسيك، إحدى الدول المستضيفة للبطولة إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، بعد موجة عنف شهدتها عدة مناطق إثر مقتل “إل مينتشو”، زعيم كارتل جاليسكو الجيل الجديد، خلال عملية عسكرية.
حيث أسفر مقتل البارون عن اندلاع أعمال عنف في نحو 20 ولاية، بينها غوادالاخارا، التي ستستضيف بعض مباريات البطولة، مع تسجيل حرائق في حواجز الطرق، مركبات محترقة، إطلاق نار، وفرار السكان من المناطق المحيطة بملعب أكرون.
و تأثرت الحياة اليومية بشكل مباشر، إذ تم تأجيل عدة مباريات محلية بما فيها ديربي السيدات بين غوادالاخارا وكلوب أمريكا، ووقف مباريات دوري MX ودوري الدرجة الثانية في مناطق معينة بسبب القيود المفروضة على الحركة، كما أغلقت المدارس والمحاكم، وتعطل النقل العام، وتم حظر التجمعات الجماهيرية مؤقتًا، ما يعكس مدى تأثير العنف على الروتين اليومي.
وستستضيف المكسيك 13 مباراة من البطولة، موزعة بين مكسيكو سيتي ومونتيري وغوادالاخارا، على أن تُجرى المباراة الافتتاحية في إستاد أزتيكا الأسطوري. ورغم تأكيد السلطات على عدم وجود تهديد مباشر للبطولة، أثارت الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي قلق الجماهير، مع مطالبات بنقل بعض المباريات إلى الولايات المتحدة أو كندا، دون أي إعلان رسمي عن مناقشات بهذا الخصوص.
بالمقابل، أكد المسؤولون المكسيكيون أن خططًا أمنية شاملة أعدت مسبقا، تشمل نشر الجيش والحرس الوطني وتعزيز المراقبة والتنسيق مع شركاء دوليين، حيث دعت رئيسة مكسيكو سيتي، كلوديا شينباوم، إلى التهدئة، في حين أصدرت الولايات المتحدة وكندا تحذيرات أمنية لمواطنيها.