Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / سياسة / بركة:المشاريع الكبرى يجب أن تصل ثمارها إلى المواطن

بركة:المشاريع الكبرى يجب أن تصل ثمارها إلى المواطن

زينب القادري 18 سبتمبر 2026 - 14:27 سياسة

اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مدينة طنجة لطرح تصور حزبه للمرحلة المقبلة، واضعا مسألة انعكاس الاستثمارات والأوراش الكبرى على الحياة اليومية للمواطنين في صدارة الخطاب الانتخابي للحزب.

وخلال لقاء تواصلي احتضنته طنجة، اعتبر بركة أن التحولات التي عرفتها المدينة خلال السنوات الماضية، وما رافقها من استثمارات ومشاريع مهيكلة، تفرض الانتقال إلى مرحلة جديدة يكون فيها المعيار الأساسي هو أثر هذه الدينامية على السكان، سواء من حيث الدخل والقدرة الشرائية أو فرص العمل المتاحة، خصوصاً لفائدة الشباب.

وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى عدد من الأوراش التي عرفتها طنجة، من بينها ميناء طنجة والمناطق الصناعية والاستثمارات المرتبطة بها، فضلاً عن المشاريع المواكبة للاستعدادات الخاصة بكأس العالم، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي، وفق تصوره، توجيه جزء أكبر من الاهتمام نحو الإنسان واحتياجاته اليومية.

القدرة الشرائية في صدارة النقاش

وشكلت مسألة ارتفاع تكاليف المعيشة محوراً أساسياً في مداخلة بركة، الذي قدم مجموعة من الإجراءات التي يطرحها حزبه في هذا المجال.

وقال إن حزب الاستقلال يعتبر تحسين القدرة الشرائية من بين التزاماته، مذكراً بإجراءات اتخذت خلال المشاركة الحكومية للحزب، من قبيل الزيادة في الأجور والإجراءات المرتبطة بالضريبة على الدخل.

وفي المقابل، أقر بأن استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية يفرض، بحسب طرحه، البحث عن حلول إضافية، من بينها تعزيز الموارد المائية وتوسيع المساحات المسقية، إلى جانب إعطاء السوق الوطنية مكانة أكبر في منظومة الإنتاج والتوزيع.

وضمن المقترحات التي عرضها، تحدث بركة عن إحداث وكالات جهوية تعنى بتوزيع المواد الغذائية الأساسية، بهدف الحد من تعدد حلقات الوساطة، فضلاً عن تشديد تتبع هوامش الربح في عدد من المواد الأساسية والمحروقات.

الصحة والتعليم.. من الإصلاح إلى جودة الخدمة

وفي قطاع الصحة، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مواصلة تعزيز الموارد البشرية، وخاصة الأطباء، مع اعتماد آليات تحفيزية تساعد على استقرار الأطر الطبية داخل القطاع العمومي.

كما طرح اعتماد نظام للأجور يأخذ بعين الاعتبار الأداء، مع تخصيص تحفيزات للعاملين بالمناطق النائية، إلى جانب تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين عبر المجموعات الصحية الترابية.

وتوقف بركة أيضاً عند منظومة المستعجلات، مقترحاً إحداث وكالة متخصصة في هذا المجال بهدف تحسين التكفل بالحالات الاستعجالية وتسريع ولوج المرضى إلى الخدمات الضرورية.

أما في مجال التعليم، فجدد التأكيد على أولوية المدرسة العمومية، مع الدعوة إلى تأطير رسوم مؤسسات التعليم الخاص بما يضمن عدم تحول تكاليف الدراسة إلى ضغط إضافي على ميزانيات الأسر.

المقاولة المحلية في قلب المعادلة الاقتصادية

وربط بركة معالجة إشكالية البطالة بضرورة تقوية النسيج المقاولاتي المحلي، خصوصاً المقاولات التي تنشط داخل الجهات.

وفي هذا السياق، طرح الحزب اعتماد أفضلية جهوية في الصفقات العمومية، بما يتيح للمقاولات المحلية فرصاً أكبر للاستفادة من المشاريع والاستثمارات التي تنجز داخل مجالاتها الترابية.

كما أعلن تمسك الحزب بإخراج قانون يتعلق بتضارب المصالح، باعتباره جزءاً من تصور الحزب لتأطير الممارسة الاقتصادية والإدارية.

وبالتوازي مع ذلك، وضع بركة مسألة الإنتاج الوطني ضمن تصور أوسع للسيادة الاقتصادية، مشيراً إلى أهمية تطوير القدرات المغربية في مجالات الصناعة والغذاء والدواء والتكنولوجيا.

واعتبر أن التحولات والأزمات الدولية الأخيرة أظهرت أهمية امتلاك قدرات إنتاجية محلية، وتقليص درجة الارتهان لتقلبات الأسواق وسلاسل الإمداد الخارجية.

الأسرة والشباب.. أولوية في البرنامج الاجتماعي

وفي الجانب الاجتماعي، خصص بركة حيزاً من مداخلته لقضايا الأسرة والشباب، داعياً إلى تطوير آليات الوساطة الأسرية، ومواكبة الشباب في مسارات التكوين والتشغيل والحصول على السكن.

كما دعا إلى إعادة النظر في مؤشرات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، موضحاً أن المقاربة التي يقترحها الحزب لا ينبغي أن تتوقف عند تقديم الدعم للأسر، وإنما تستهدف، وفق تصوره، مساعدة الأسر على تجاوز وضعية الهشاشة والانتقال تدريجياً إلى دائرة الاستقرار وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى.

واختتم الأمين العام لحزب الاستقلال مداخلته بتوجيه دعوة إلى سكان طنجة وأصيلة والفحص–أنجرة للمشاركة في الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، والتصويت لفائدة مرشحي الحزب، في إطار شعاره الانتخابي «وطني.. مستقبلي».

ويضع هذا اللقاء جانبا من البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال أمام ناخبي المنطقة، من خلال ربط المشاريع الكبرى التي عرفتها طنجة خلال السنوات الماضية بأسئلة أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية، وفي مقدمتها الدخل، التشغيل، الصحة، التعليم، والأسعار.

شاركها LinkedIn