*الدكتور العيدودي عبدالنبي
في ظل ما تشهده الساحة السياسية من توتر وتراشق بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وما رافق ذلك من تسريبات، أدعو قيادات ومناضلي الحزبين إلى ضبط النفس، والاحتكام إلى صوت العقل وروح المسؤولية، وعدم الانغماس في معارك هامشية لا تخدم صورة العمل السياسي ولا مصالح الوطن.
إن المغرب مقبل على مرحلة دقيقة، خصوصاً مع التطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797، وهو ما يتطلب منا تقديم إشارات إيجابية إلى المنتظم الدولي بشأن نضج تجربتنا الديمقراطية وقدرة مؤسساتنا وأحزابنا على تدبير الاختلاف بروح مسؤولة.
كما أن ما يحاك حول قضية سبتة ومليلية يفرض علينا مزيداً من الترفع عن الصراعات المرتبطة بالمناصب والمكاسب، لأن القضايا الوطنية الكبرى أكبر من الحسابات الحزبية والانتخابية الضيقة.
المنافسة السياسية مشروعة، والاختلاف طبيعي، لكن المصلحة العليا للوطن تقتضي أن نختلف دون أن نتخاصم، وأن نتنافس دون أن نهدم الثقة في مؤسساتنا.
فالمناصب تتغير، والانتخابات تنتهي، لكن الوطن ومصالحه العليا تبقى فوق كل اعتبار.
باحث في العلوم السياسية*