عاد وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، إلى تفاصيل الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال، وذلك في أول تجربة له كمحلل رياضي عبر شبكة Canal+ الفرنسية.
وتطرق الركراكي إلى الوضع القانوني للتتويج، موضحا أن قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بمنح المغرب لقب البطولة لا يمثل نهاية الملف، في انتظار ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضية “TAS”. وأكد أنه سيحترم القرار النهائي للمحكمة، مهما كان مضمونه.
وقال الركراكي إن “كاف” منح المغرب اللقب في الوقت الراهن، لكن الكلمة الأخيرة تبقى لمحكمة التحكيم الرياضية، معتبرا أن التأخر في الحسم أمر مؤسف، خصوصا أن الجميع كان يتطلع إلى الاحتفال بالتتويج فوق منصة أمام الجماهير وحمل الكأس في الرباط.
وانتقد المدرب السابق للمنتخب المغربي ما جرى خلال النهائي، معتبرا أن مغادرة عدد من لاعبي السنغال أرضية الملعب كانت واقعة استثنائية لم يسبق أن شاهد مثيلا لها في نهائي قاري أو عالمي. وأضاف أنه لو جرى تطبيق القانون بحذافيره، لكان بعض هؤلاء اللاعبين قد تلقوا الإنذار الثاني، وهو ما كان سيجبر المنتخب السنغالي على استكمال اللقاء بتسعة لاعبين.
ولم يخف الركراكي استياءه من الطريقة التي انتهى بها النهائي، موجها انتقادا محدودا إلى مدرب المنتخب السنغالي، ومعتبرا أن ما حدث أظهر مشاهد لا تليق بملعب كرة القدم. وبرأيه، فإن القرار الذي اتخذ في نهاية المطاف ترك أثرا سلبيا على صورة كرة القدم الإفريقية.
وفي المقابل، أكد الركراكي أنه لم يعد منشغلا كثيرا بالجدل الذي أعقب المباراة، قائلا إن الملف بات بيد محكمة التحكيم الرياضية، بينما تمكن هو من تجاوز الواقعة في اليوم الموالي للنهائي، أيا كان المآل الذي ستنتهي إليه القضية.
وأوضح الركراكي أن اهتمامه الأساسي خلال تلك المرحلة كان يتجاوز نتيجة مباراة أو لقب، إذ كان يرى أن المنتخب المغربي يمثل قارة بأكملها. واستعاد في هذا السياق الفكرة التي سبق أن عبر عنها منذ عام 2022، والمتعلقة بما يعتبره تقليلا من شأن كرة القدم الإفريقية في أوروبا والعالم بسبب بعض السلوكيات والصور السلبية المرتبطة بها. وخلص إلى أن ما وقع في تلك الليلة منح، من وجهة نظره، مبررا جديدا للمنتقدين الذين يشككون في صورة كرة القدم الإفريقية.