استأنفت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، النظر في قضية محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة فقيه بنصالح، حيث واصل دفاع بعض المتهمين تقديم مرافعاته في ملف يتعلق بشبهات تبديد أموال عمومية.
وخلال الجلسة، ركزت محامية المتهم رشيد.ل، رئيس مصلحة الصفقات سابقا، على غياب أي مظاهر للثراء غير المشروع لدى موكلها، مؤكدة أن وضعيته الاجتماعية البسيطة، التي لا تتجاوز امتلاك منزل وسيارة، تتنافى مع الاتهامات الموجهة إليه، مبرزة أن المسار المهني للمعني بالأمر، الممتد لأكثر من ثلاثة عقود دون تسجيل خروقات، يعكس “نظافة اليد” والاستقامة المهنية، ومشددة على أن حسن النية عنصر أساسي في هذه القضية.
كما أوضحت المحامية أن موكلها لم يكن ضمن دوائر اتخاذ القرار، لعدم عضويته في لجان الصفقات أو طلب العروض، مضيفة أن مهامه كانت إدارية محضة تقتصر على تتبع الملفات وتحرير المراسلات، دون امتلاك أي سلطة تقريرية، مشددة على أن متابعته تستند إلى موقعه الوظيفي فقط، وليس إلى أفعال مادية ثابتة، خاصة في ظل غياب قرائن ملموسة تدينه.
وفي السياق ذاته، أثار الدفاع وجود اختلالات مسطرية خلال مرحلة التحقيق، من بينها عدم إنجاز البحث الاجتماعي المنصوص عليه قانونا، معتبرا ذلك خرقا لضمانات المحاكمة العادلة.
كما شدد على أن موكله تعاون بشكل كامل مع المفتشية وقدم جميع الوثائق المطلوبة، بما فيها ملفات قديمة، معتبرا أن هذا السلوك يعزز فرضية براءته وينفي عنه أي نية لإخفاء معطيات أو التورط في أفعال تدليسية.