استأنف المحامي امبارك المسكيني، عضو هيئة دفاع البرلماني السابق سعيد الناصري، مرافعته أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مؤكدا فيها أن الاتهام الموجه ضد موكله في قضية “إسكوبار الصحراء” يفتقر لأي دليل مادي أو تقني يثبت تورطه في شبكات التهريب الدولي للمخدرات.
وشدد الدفاع، خلال جلسة يومه الخميس، على أن تصريحات بارون المخدرات المالي الحاج أحمد بنبراهيم، المعروف بـ“إسكوبار الصحراء”، حول تعاون الناصري مع عناصر من القوات العمومية، تمثل ادعاءات جسيمة تفتقر إلى أي دليل ملموس، واصفا ما ورد بأنها “أخطر ما جاء في الملف” لما لها من تأثير على سمعة الدولة والمؤسسات الأمنية.
وأضاف المسكيني أن ملف القضية لا يحتوي على أي اسم محدد أو عنصر يثبت تواطؤ الناصري مع أي طرف، مؤكدا أن ترويج مثل هذه التهم دون أدلة ملموسة يبقى مجرد مزاعم لا قيمة قانونية لها.
كما تناول الدفاع غياب أي أدلة مادية أو تقنية على اتصالات هاتفية أو تواصل مباشر بين الناصري وأعضاء الشبكة، مؤكدا أن إجراءات التنصت والمراقبة لم تسجل أي صلة تربط موكله بالأنشطة الإجرامية. وأشار المسكيني إلى أن علاقات الناصري بالشخصيات الأخرى المذكورة في الملف، تبقى طبيعية في إطار العمل البرلماني والسياسي، ولا يمكن تأويلها لتصبح دليلا على التورط في نشاط إجرامي.
وختم المحامي مرافعاته بالتأكيد على أن ذكر أسماء وكنيات من قبل “إسكوبار الصحراء”، سواء كانت محلية أو دولية، يفتقر للتحقق والمصداقية، وأن هيئة الدفاع ستواصل البحث والتحقق من هوية كل شخص ورد ذكره، بهدف كشف زيف الادعاءات وربطها بسعيد الناصري دون أي أساس قانوني أو تقني.