مازالت الأوضاع الاجتماعية للقيمين الدينيين تسائل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خاصة بعد إعلان الوزير أحمد التوفيق، بمناسبة مناقشة الميزانية العامة للوزارة، تخصيص 3 مليارات درهم من أجل تحسين وضعيتهم التي يرجون أن تعرف بعض التحسن، في ظل تعدد المهام المطلوبة منهم، التي حددها ظهير 14 ماي 2014 في ما هو ديني، من قبيل الإمامة والتأطير والإرشاد والخطابة والأذان وتلاوة الحزب، ومهام أخرى مساعدة، مثل الحراسة والنظافة والتفقد.
وفي هذا الصدد نقلت أسبوعية “الأيام” عن منتصر حمادة، رئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث والباحث في الشأن الديني، قوله: “لا نملك معطيات دقيقة ومفصلة حول التفاصيل الخاصة بصرف ميزانية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ثم إننا إزاء وزارة تجمع بين تدبير حقل الأوقاف وتدبير الشأن الديني الخاص بمغاربة الداخل والخارج، سواء تعلق الأمر بالمساجد أو الزوايا، ومعها الإدارات المركزية والجهوية، أو المديريات، دون الحديث عن مؤسسات التعليم العتيق ومحو الأمية ومهام أخرى. ومن المعنيين أيضا القيمون الدينيون، لكن سبقت الإشارة إلى وجود عدة مؤسسات مكلفة تحديدا بهذه الفئة، ولا أعتقد أن هذا الهاجس يغيب عن صناع القرار الخاص بالحقل الديني؛ حتى إنه لتفادي تعرض القيمين الدينيين لظلم ما تم إحداث لجنة وطنية للنظر في شكاياتهم وتظلماتهم، ذات صلة بحيف أو ضرر لحقهم في علاقتهم مع إدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. وقد اشترط المشرع أن تكون الشكاية مكتوبة ومؤرخة، وأن تتضمن موجز الوقائع، وهذه إحدى مقتضيات الانتقال إلى مأسسة العمل في ظل الدولة الوطنية الحديثة”.