أكد نزار بركة، الامين العام لحزب الاستقلال، أن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول ﷺ يمثل مناسبة لتجديد الارتباط بالسيرة النبوية واستحضار قيمها في حياة المجتمع، مبرزا أن هذا الحدث يندرج في إطار التوجيهات الملكية الداعية إلى تعبئة الجهود العلمية والفكرية للتعريف بعظمة السيرة النبوية وتجلياتها في حياة الأمة.
وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة علال الفاسي مساء الأربعاء بالرباط ضمن برنامجها الثقافي لسنة 2026، بحضور أحمد التوفيق وعدد من العلماء والباحثين، حيث أوضح بركة أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف يعد تقليدا راسخا في الوجدان الديني للمغاربة ويعكس تشبثهم بثوابتهم الدينية وهويتهم الروحية.
وشدد بركة على أن إمارة المؤمنين شكلت عبر تاريخ المغرب إطارا يجمع بين الشرعية الدينية والوحدة الوطنية، كما أسهمت في صون قيم الاعتدال والوسطية، مبرزا أن ملوك الدولة العلوية أولوا عناية خاصة بالحديث النبوي الشريف جمعا وتحقيقا ونشرا، وهو النهج الذي يواصل تعزيزه محمد السادس.
وأشار بركة إلى أن السيرة النبوية تجسد منظومة من القيم الإنسانية الرفيعة، من صدق وأمانة ورحمة وتسامح وعدل، داعيا إلى استلهام هذه القيم في الواقع المعاصر، خاصة في ظل ما يشهده العالم من صراع حول القيم والسرديات، بما يعزز البعد الديني والروحي في السردية الوطنية ويحمي الهوية المغربية.