ترأس وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الاثنين بخنيفرة، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لأم الربيع برسم دورة سنة 2025، بحضور كل من عامل إقليم خنيفرة ورئيس جهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب رئيس مجلس الحوض المائي وأعضاء المجلس وعدد من البرلمانيين وممثلي الهيآت المنتخبة.
وحسب بلاغ صحافي للوزارة، فقد خصص الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم سنة 2024، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، إضافة إلى استعراض مستوى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2025.
وبالمناسبة، أكد بركة أن انعقاد المجلس يأتي في سياق مناخي اتسم بتساقطات مطرية وثلجية مهمة بعد سنوات من الجفاف، وهو ما انعكس إيجابا على الموارد المائية التي عرفت تراجعا خلال السنوات السبع الماضية،موضحا أن هذه التساقطات ستساهم في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب وتحسين الإمدادات المائية لمختلف الاستعمالات، خصوصا في المجال الفلاحي.
واستعرض الوزير أبرز المشاريع التي يشهدها حوض أم الربيع، من بينها مواصلة أشغال سد على واد لخضر بإقليم أزيلال الذي بلغت نسبة إنجازه 70 في المئة، وسد تاغزيرت بإقليم بني ملال، إلى جانب بناء وصيانة عدد من السدود الصغرى، وإطلاق طلبات عروض لإنجاز سدود تلية جديدة، مشيرا إلى استغلال محطتي تحلية مياه البحر بآسفي والجرف الأصفر لتزويد عدد من المدن بالماء الصالح للشرب ودعم التزود الصناعي.
كما أوضح بركة أن الحكومة اتخذت إجراءات لتخفيف الضغط على سد المسيرة، من بينها تشغيل الشطر الاستعجالي لمشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، والربط بين الشبكتين المائيتين لشمال وجنوب الدار البيضاء، إلى جانب مشاريع أخرى لتحسين نقل المياه وتقليص ضياعها.
من جهة أخرى، سجل الوزير تحسنا في المؤشرات الهيدرومناخية خلال الموسم الحالي، حيث بلغ معدل التساقطات بحوض أم الربيع حوالي 302 ملم إلى غاية فاتح مارس 2026، بزيادة تفوق 42 في المئة مقارنة مع المعدل السنوي، فيما بلغت الواردات المائية للسدود أكثر من 2.3 مليار متر مكعب، كما ارتفعت نسبة ملء المركب المائي للمسيرة وسدود السافلة إلى 31.4 في المئة، مقابل 2.3 في المئة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وفي ختام الاجتماع تمت المصادقة على 16 مشروع اتفاقية تتعلق أساسا بالحماية من الفيضانات وصيانة السدود وتقوية شبكة القياسات الهيدرولوجية، إضافة إلى شراكات تهدف إلى دعم تدبير الموارد المائية على مستوى حوض أم الربيع.