يبدو أن التعديل الحكومي، الذي كانت مجلة “جون أفريك” قد أكدت وقوعه نهاية شهر غشت الحالي، لم يتحقق واقعيا، بحيث ما زالت أنشطة بعض الوزراء الذين توقعت المجلة الفرنسية قرب رحيلهم عن التركيبة الحكومية عادية، إن لم تزد وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع الموعد المسرب للصحافة عن قرب تعديل حكومي.
يومية “الأحداث المغربية” التي سلطت الضوء على هذا الملف، استدلت على ذلك بنشاط وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، الذي توقعت المجلة رحيله، والذي أشرف خلال الأسبوع الماضي على تحديد اختصاصات المؤسسات الجامعية، من خلال عرضه لمشروع مرسوم في هذه الغاية، والذي تمت المصادقة عليه ضمن أشغال المجلس الحكومي، إضافة إلى مباشرته خلال نفس الفترة فتح مفاوضات مع نقابة التعليم العالي في واحد من أعقد الملفات المتعلقة بالنظام الأساسي لأساتذة التعليم العالي.
كما ذكَّرت اليومية بتصريح لعبد اللطيف وهبي، الذي غاب عن اجتماع المكتب السياسي الأخير لحزبه، وعوضه في ذلك نائبه الأول سمير كودار، واعتبر فيه أنه غير معني بأسئلة لم تطرح عليه، في إشارة لإمكانية مغادرته للحكومة، مضيفا أنه «يعلم منذ تعيينه على رأس وزارة العدل أنه مهامه كوزير محددة في الزمن»، في المقابل أكدت الجريدة أن زميل وهبي في الحزب والحكومة ميراوي يعتبر نفسه مستهدفا، وفقا لتصريح نقلته وسائل إعلام، دون الكشف عن الاستهداف ولا عن مصدره، مبينا أن وزير التعليم العالي رفض الإجابة عن اتصالات الجريدة، حول طبيعة هذا الاستهداف.