تعرَّض عدد من المغارية الراغبين في العمل بإسرائيل لعمليات نصب، من طرف مراكز وساطة وهمية، بعدما نفى مصدر موثوق بمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط أي علاقة بمكتب وساطة للتشغيل، يتلَّقى ملفات العمال المغاربة الراغبين في العمل بقطاع البناء بالدولة العبرية.
وحسب يومية “الأحداث المغربية”، فإن نفي مكتب الاتصال الإسرائيلي يثير الشكوك حول تعرض الراغبين في العمل بإسرائيل إلى عمليات نصب، مؤكدة نقلا عن ذات المصدر أنه لم يتم توقيع أي اتفاقية بين الجانبين المغربي والإسرائيلي حول الموضوع، مضيفا أن العمل في إسرائيل يخضع لضوابط خاصة، وأن تأشيرة العمل فوق تراب إسرائيل يتطلب ترخيصا من وزارة الداخلية بها، مبينا أن مكتب الاتصال بالرباط لا يحق له منح أي تأشيرة للعمل.
وأبرزت اليومية أن هذه القضية جاءت، حسب ما عاينته، في وقت يعرف إقبال عدد كبير من المغاربة الباحثين عن الشغل بإسرائيل عبر مكتب للوساطة بالدار البيضاء، وذلك لوضع ملفاتهم، بعد شيوع خبر إبرام اتفاقية شهر يونيو المنصرم بين المغرب والدولة العبرية، مضيفة أنه طيلة الأسبوعين المنصرم والجاري، توافد عشرات الشباب في شارع مصطفى المعاني بقلب الدار البيضاء، حيث يوجد مقر المكتب المذكور، وهم يتأبطون ملفاتهم في انتظار دورهـم لوضعها، أملا منهم في قبول طلباتهم، خاصة أمام إغراءات الأجور التي وُعِدوا بها، إضافة إلى أنه يُطلَب منهم عمولات للإسراع بوضع ملفاتهم ضمن الأوائل.
وأضافت “الأحداث المغربية” أن أحد الوسطاء صرَّح أن هناك فوجا من العمال سافر فعلا إلى إسرائيل، وهو ما كذبه مصدر من السفارة الإسرائيلية، مبينة نقلا عن أحد الشبان، أن الملف يتضمن وثائق عادية، من بينها طلب العمل، وشهادة العمل، وبطاقة السوابق وأخرى، دون أداء أي رسوم، في انتظار البت في ملفاتهم من طرف الجهات المسؤولة، مضيفا أن هناك شبانا قدموا من مختلف مدن المملكة، خاصة العاملين في قطاع البناء، وأيضا التمريض من الذكور والإناث، دون مطالبتهم بأي مبلغ مالي، في مقابل تأكيد آخرين تسليمهم مبالغ تتراوح بين 500 وألف درهم لوسطاء المكتب.