تزامنا مع الحديث عن إمكانية إجراء تعديل حكومي لتحاوز الضعف الظاهر على تركيبة عزيز أخنوش الحكومية، رجحت مصادر ألا يكون الإجراء مجرد تعديل تقني يشمل خروج وزراء ودخول آخرين، متوقعة أن يكون التعديل سياسيا كذلك، وأنه سيشمل تعزيز تركيبة التحالف الثلاثي الذي يشكل حكومة أخنوش بلاعب جديد من أجل إعطائها الزخم السياسي والتواصلي الذي تفتقده بسبب ضعف أداء الوزراء التقنوقراط في هذا المجال.
ذات المصادر رجحت أن يكون الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو الحصان الذي سيراهن عليه أخنوش لحقن حكومته بالجرعة السياسية التي تحتاجها للبقاء على الحياة، وهو الأمر الذي يبدو أن قيادات الوردة استجابت له، وشرعت في التمهيد له عبر فك الارتباط مع المعارضة ووضع مسافة مع الخطاب النقدي للترويكا الحكومية.
والبداية ستكون على المستوى البرلماني، من خلال القرار الذي يتجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب للإعلان عنه والقاضي بوقف التنسيق مع فرق ومجموعة المعارضة في الغرفة الأولى للبرلمان، والدخول في لحظة كمون سياسي وتواصلي تسبق دخول الاتحاديين تحت خيمة اخنوش الحكومية.
من جهة أخرى، أكدت المصادر ذاتها أن التعديل الحكومي بات أمرا تفرضه معطيات السياسة والاقتصاد على حد سواء، وذاك بعد فشل فريق اخنوش في أهم اختبار قد تجتاز أي حكومة في سنتها الأولى، وهو المتعلق بفقدانها للحاضنة الشعبية والسياسية التي رأت في مشروع التجمع الوطني للأحرار فرصة للتغيير وتجاوز الإحباطات التي خلفها تسيير حزب العدالة والتنمية للشأن العام طيلة ولايتين انتخابيتين، قبل ان تتبخر هذه الآمال والطموحات بنفس السرعة التي ارتفعت بها أسهُم التجمع، لأسباب مرتبطة بسياق الأزمة العالمية بدرجة أولى ولضعف أداء عدد من الوزراء بدرجة ثانية.