قام مكتب مجلس النواب بتوزيع سيارات فاخرة على رؤساء الفرق البرلمانية ونواب الرئيس بعد إتمام إجراءات الصفقة التي تم بموجبها اقتناء السيارات المذكورة بمبالغ خيالية وصلت كلفة كل واحدة منها إلى أكثر من54 مليون سنتيم.
صفقة اقتناء السيارات اعتبرها مصدر من داخل مجلس النواب بأنها تدخل في باب تبذير المال العام، خاصة في ظل توفر المجلس على حظيرة من السيارات في حالة جيدة جدا، معتبرا أن العملية لم يستحضر فيها مكتب المجلس المصلحة العامة بقدر ما دخلت في الأمر اعتبارات أخرى لعل أهمها الرغبة في عدم الظهور بمظهر أقل من مظهر مجلس المستشارين الذي كان رئيسه النعم ميارة قد أقدم على اقتناء 11 سيارة فاخرة من طراز “مرسيدس” بأزيد من نصف مليار لفائدة 11 برلمانيا من أعضاء مكتب المجلس.
عملية اقتناء وتوزيع السيارات على المستفيدين منها من شأنه أن يثير نقاشا سياسيا ومجتمعيا بسبب السقطة الأخلاقية التي تورط فيها مكتب الغرفة الأولى للبرلمان الذي عبّر بذلك عن عدم مراعاته للأزمة الاقتصادية التي تمر منها البلاد والتدهور المتواصل للقدرة الشرائية للأسر المغربية.
كما أنها تبعث رسالة واضحة لا لبس فيها من الثلاثي الحزبي المتحكم في الحكومة والبرلمان وغالبية المجالس الترابية المنتخبة مفاده أن المواطن البسيط وحده المفروض فيه أن يدفع ثمن وفاتورة الأزمة.