تسبب حزب التجمع الوطني للأحرار في إسقاط مقعد برلماني يعود لحزب الاستقلال، الذين يشكلان معا تحالفا حكوميا بقيادة عزيز أخنوش.
وقضت المحكمة الدستورية بإلغاء انتخاب هاشم أمين الشفيق عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 8 سبتمبر 2021، بالدائرة الانتخابية المحلية “مديونة” (إقليم مديونة)، وأعلن على إثره انتخاب أمين الشفيق وصلاح الدين أبو الغالي عضوين بمجلس النواب.
وأمرت المحكمة الدستورية بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة (مديونة) بخصوص المقعد الذي كان يشغله هاشم أمين الشفيق، عملا بأحكام المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
كما أمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى رئيس مجلس النواب وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة وإلى الطرفين المعنيين، وبنشره في الجريدة الرسمية.
واستند قرار المحكمة الدستورية على قيام المطعون في انتخابه بتوزيع منشورات انتخابية تضمنت صورته بمفرده، دون الإشارة إلى كونه “وكيل لائحة الترشيح”، ودون ذكر اسم وصيفه.
وقال قرار المحكمة ذاتها، إن منشورات الاستقلالي هاشم أمين الشفيق “تضمنت أسماء وصور مجموعة من المترشحين للانتخابات الجماعية والجهوية وبرنامجهم الانتخابي المتعلق بالاختصاصات الذاتية للجماعات كما هو منصوص عليه في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات”.
واعتبر القرار أن هذه المعطيات التي وردت في منشورات المطعون في انتخابه، أوهمت الناخبين أن نمط الاقتراع فردي وليس لائحيا.
وأضافت المحكمة أن المعطيات الواردة بمنشورات الاستقلالي المذكور استغلت كون العمليات الانتخابية المتعلقة بأعضاء مجلس النواب وتلك المتعلقة بأعضاء مجالس الجماعات ومجالس الجهات قد تمت في يوم واحد، والحال أن الأمر لا يتعلق بعملية انتخابية واحدة، وأنه قام بذلك بجميع الجماعات التابعة للدائرة الانتخابية، مما شكل مناورة تدليسية، وأثر على نتيجة الاقتراع لفائدة المرشح الفائز، يقول القرار.
ونبهت المحكمة إلى أن الإعلانات الانتخابية، بغض النظر عن شكلها، يجب ألا تخفي أسماء بعض المترشحين في اللائحة المعنية بما لا يسمح للناخبين التعرف عليهم جميعا.
وأكد القرار أن المطعون في انتخابه، فضلا عن كونه لم ينازع في مذكرته الجوابية فيما ورد بالمأخذ المذكور، فإنه لم يدل سوى بصورة شمسية لإعلان انتخابي يتضمن صورة المرتب ثانيا بلائحة ترشيحه مما يتعين معه استبعادها.
وقال القرار إن عدم توزيع إعلانات انتخابية تتضمن صور وبيانات المترشحَين بلائحة الترشيح، يعد مناورة تدليسية هدفها إخفاء صورة وبيانات المرتب ثانيا بهذه اللائحة للتأثير على إرادة الناخبين، ويشكل بالتالي، إخلالا بصدقية وشفافية الاقتراع.