وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية هجوما عنيفا على حكومة اخنوش وذاك على خلفية موجة الغلاء التي تضرب العديد من المواد، ولاسيما المحروقات، متهمة إياها بالانسحاب والعجز عن التواصل والتوضيح الجدي والمسؤول وفي المبادرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة شركات المحروقات ومراقبة الأسعار وردع المخالفين وحماية المواطنين.
وقالت قيادة البيجيدي، في كلمة ألقاها عبد العلي حامي الدين، خلال المؤتمر الجهوي للحزب بطنجة تطوان الحسيمة، أن الحكومة لجأت وبشكل متكرر وغير مسبوق في تاريخ الحكومات إلى تعليق عجزها وقلة حيلتها وفعاليتها في كل مناسبة على الحكومتين السابقتين، وهو ما يطرح سؤال الجدوى من وجود هذه الحكومة أصلا ومن ادعاء توفرها على الكفاءات وسؤال الوعود ومسار الثقة ومسار التنمية.
واعتبر المتحدث ذاته، أن لجوء الحكومة ل”المؤثرين”، الذين خصصت لهم مبلغ 2.3 مليار سنتيم من المال العام للتعريف ببرنامج “فرصة”، هو للتعويض والتغطية على الضعف التواصلي البين والأداء الباهت لوزرائها، وعلى ضعف المؤسسة التي أسند إليها تدبير هذا البرنامج واستغنائها عن ما توفره الإدارة العمومية الموضوعة رهن اشارتها من إمكانيات بشرية وتدبيرية، ولجوئها إلى مكتب دراسات تحوم حوله شبهة القرب وتنازع المصالح وتخصيصه بمبلغ 400 مليون سنتيم لإعداد دراسة ومشروع قانون.
وقالت أمانة “المصباح” إن الحكومة لجأت للتغطية على عجزها في الوفاء بوعودها بإحداث مليون فرصة شغل إلى برامج هشة “فرصة وأوراش”، والتي، بحسب المصدر ذاته، يشوبها سوء التدبير والزبونية وغياب الشفافية، مسجلا تخلي الحكومة عن مسؤوليتها وتفويضها هذه البرامج إلى جمعيات تدبرها بمنطق الريع والمحسوبية أو إلى مؤسسة غير قادرة وغير كفؤة سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أوصى بحلها.
وبخصوص تدبير الشأن الترابي، سجلت الأمانة العامة تواتر الأخبار وتواليها، ومنذ الأيام الأولى بعد تكوين المجالس، عن تنازع المصالح والتدبير السيئ للمال العام وللمرافق العمومية، والتي تشهدها مجموعة من الجهات والجماعات، من خلال عقد اتفاقيات وصفقات بين هذه الجهات والجماعات ومنتخبيها، أو من خلال تبذير المال العام في صفقات لشراء السيارات الفخمة وغيرها.