أصدرت المحكمة الدستورية قرارا، يوم 19 ماي الجاري، يقضي بإلغاء نتائج انتخابات ثامن شتنبر التشريعية على مستوى دائرة الحسيمة وإلغاء فوز أربعة مرشحين ينتمون لكل من التجمع الوطني للأحرار وحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية.
وكشفت حثيثات قرار المحكمة ان اثنين من المطعون في انتخابهما، وهما الاستقلالي نور الدين مضيان والحركي محمد الأعرج لم يتقيدا بضوابط الحملة الانتخابية التي تمسنها من قبل السلطات العمومية، في إطار إنفاذ المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، إذ أقاما تجمعات انتخابية دون ترخيص ودون احترام لمتطلبات التباعد الاجتماعي والوقاية المتخذة في إطار محاربة وباء كورونا كوفيد-19، مما أخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين سيما وأن الطاعن أقدم خلال الحملة الانتخابية، على نشر إعلان بصفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي يدعو فيه أعضاء الحزب الذيترشح باسمه إلى “تعليق كافة الأنشطة الدعائية العمومية تجنبا لتفشي وباء كوفيد-19”.
كما أدلى الطاعن تعزيزا لمأخذه، بمستندات مضمنة في مفتاح ذاكرة خارجية تضمنت صورا ومستخرجات نشرت على حساب أحد المطعون في انتخابهم رفقة المرتبة ثانيا في لائحة ترشيحه على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 5 و6 و7 سبتمبر 2021، تظهر مشاركتهما في تجمعات ومسيرات انتخابية متعددة، انتفى فيها أي مظهر من مظاهر التقيد بالضوابط المذكورة.
كما تضمن مفتاح الذاكرة الخارجية المدلى به من طرف الطاعن، شريط فيديو يظهر فيه المطعون في انتخابه الآخر متصدرا لموكب انتخابي لم يتم فيه كذلك، التقيد بالضوابط الاحترازية المشار إليها؛ وهو ما اعتبرته المحكمة الدستورية ضربا لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين، مما دفعها إلى لتصريح بإلغاء انتخاب نور الدين مضيان ومحمد الأعرج عضوين بمجلس النواب.