يثير اختفاء طوائف النحل بالمناحل وموت الشغالات وبقاء الملكة قلق ومخاوف المهنيين، باعتبار أن هذه الظاهرة غير مسبوقة بهذا القطاع التي من شأنها تكبيدهم خسائر فادحة.
ومن أجل حل هذا اللغز قامت المصالح البيطرية التابعة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “ONSSA“بمعية الفيدرالية البيمهنية المغربية لتربية النحل، بعدد من الزيارات الميدانية إلى العديد من الأقاليم من أجل الوقوف على مدى تفشي ظاهرة اختفاء طوائف النحل والكشف عن الأسباب والعوامل المساعدة التي أدت إليها.
زيارات خلصت، حسب بلاغ صحافي للفيدرالية، إلى إن الأمر يتعلق بظاهرة تعرف بانهيار أو ضعف خلايا النحل، التي يمكن ربطها بمجموعة من العوامل المساعدة؛ منها قلة التساقطات المطرية، وضعف التغذية الناتجة عن قلة المراعي، والحالة الصحية للمناحل المرتبطة بظروف العناية بخلايا النحل والوقاية الصحية، بالإضافة إلى ممارسات تربيتها.
وحسب ذات المصدر فإن الفيدرالية تواصل مجهوداتها الرامية إلى الحد من الآثار السلبية لهذه الظاهرة في إطار تعاون مع كافة المتدخلين؛ من بينهم مديرية تنمية سلاسل الإنتاج، والمديريات الجهوية لوزارة الفلاحة، و”أونسا”، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، وذلك بالنظر إلى أهمية المناحل والنحل في التوازن البيئي والفلاحي والتنمية الاقتصادية وكذا موقع القطاع المهم الذي يشكل فرصة لتشغيل آلاف النحالين.
كما تم القيام بتشكيل لجنة تتبع تضم مجموع المتدخلين ومدها بالدعم اللازم لمعرفة كل أسباب هذه الظاهرة والسبل الكفيلة للحد من آثارها، والتفكير في كيفية دعم النحالة المتضررين لمواصلة النهوض بهذه السلسلة الحيوية.