عاد عبد الاله بنكيران، الامين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المغربية الاسبق، ليفتح ملف تجربته على رأس الحكومة بين عامي 2011 و2016، متوقفا عند عدد من التفاصيل التي قال إنها تكشف جوانب غير معلنة من الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 اكتوبر 2016.
واتهم بنكيران جهات بالتحضير مسبقا لتغيير نتائج الانتخابات لفائدة حزب الاصالة والمعاصرة، بهدف الدفع به إلى صدارة المشهد السياسي. وقال إن تدخلا شخصيا من الملك محمد السادس حال دون وقوع اي تلاعب في النتائج، مؤكدا: “الذي منعهم أن يزوروا تلك الانتخابات وتلك النتائج هو جلالة الملك.. هذه معلومة أنا اقولها لكم والله يجازيه بخير”.
وأوضح رئيس الحكومة الاسبق أن المعطيات الاولية التي كانت وزارة الداخلية قد اعدتها لنتائج الاقتراع كانت تسير، بحسب روايته، في اتجاه اعلان تقدم حزب الاصالة والمعاصرة، في إطار ترتيبات قال إنها كانت معدة سلفا، قبل أن تتغير المعطيات ويتم الاعلان عن النتائج الفعلية التي منحت حزب العدالة والتنمية المرتبة الاولى.
وفي مقطع فيديو نشره على صفحته الشخصية، تحدث بنكيران ايضا عن ما وصفه بوجود “مراكز نفوذ موازية” خلال فترة توليه رئاسة الحكومة. واستحضر في هذا السياق ما نشرته مجلة “جون افريك” آنذاك بشأن استقبال الياس العماري، الامين العام السابق لحزب الاصالة والمعاصرة، لعدد من كبار رجال الدولة والوزراء ومسؤولي المؤسسات العمومية داخل فيلا خاصة، من اجل مناقشة وتسوية ملفات، في وقت كان فيه بنكيران يتولى رسميا رئاسة الحكومة.
كما عاد بنكيران إلى مرحلة “البلوكاج الحكومي” التي اعقبت تكليفه بتشكيل الحكومة بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات، مجددا اتهامه لعزيز اخنوش وادريس لشكر بالوقوف وراء هذا التعطيل السياسي.
وفي ختام حديثه، شدد بنكيران على ضرورة الفصل بين تجربته في رئاسة الحكومة وتجربة خلفه سعد الدين العثماني، معتبرا أن الضغوط والممارسات التي واجهها خلال ولايته كانت موجهة اليه بشكل خاص. وقال إن محاولات التضييق السياسي وإدخال اطراف اخرى في المشهد لم تغير من كون الاستهداف والضغط السياسي، بحسب روايته، كانا يتركزان اساسا على شخصه طوال فترة قيادته للحكومة.