أفادت وزارة الداخلية الاسبانية بأن السلطات تمكنت من تحديد هوية 2168 قاصرا عقب عملية العبور الجماعي إلى مدينة سبتة، في وقت يوجد فيه 1372 منهم فقط ضمن منظومة الحماية والرعاية، بينما تواجه مراكز الايواء التابعة للحكومة المحلية ضغطا متزايدا بسبب ارتفاع أعداد المستفيدين.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل اعلام اسبانية، لا تزال هوية عدد من القاصرين غير محددة، في وقت تدرس السلطات خيارات للتعامل مع هذا الوضع، من بينها نقل بعض الحالات إلى أقاليم اسبانية أخرى، أو بحث إمكانية إعادتهم إلى أسرهم في بلدانهم الاصلية، على أساس دراسة كل حالة بشكل منفصل، مع جعل مصلحة القاصر الاعتبار الاساسي في أي قرار. ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى وجود قاصرين ينحدرون من دول افريقية تشهد نزاعات مسلحة وأوضاعا انسانية صعبة.
ويضع ملف القاصرين السلطات الاسبانية أمام تحد معقد، في ظل استمرار الخلاف السياسي بشأن طريقة تدبيره. وتسعى الحكومة المركزية إلى عقد مؤتمر مخصص لبحث آلية توزيع القاصرين على مختلف المناطق، بهدف تخفيف العبء عن مراكز الرعاية في سبتة، إلى جانب مناقشة سبل توفير التمويل اللازم لضمان التكفل بهم. في المقابل، يرفض حزب فوكس هذا التوجه.