طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بالكشف عن الأسباب الحقيقية والملابسات الطبية التي أدت إلى وفاة طفل رضيع بعد ولادته صباح يوم الخميس 16 يوليوز 2026 بالمستشفى الجهوي بكلميم.
وقالت المجموعة في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن ساكنة جهة كلميم وادنون تتابع بكثير من القلق والاستنكار التطورات المؤلمة الناتجة عن تدهور الوضع الصحي للأم (سميرة)، والتي ولجت المستشفى الجهوي بكلميم بتاريخ 16 يوليوز 2026م وهي في وضعية صحية طبيعية لاستقبال مولودها الثاني، قبل أن تدخل بشكل مفاجئ في غيبوبة تامة، نقلت على إثرها إلى قسم العناية المركزة، فور إخضاعها لعملية ولادة قيصرية، لم تتمكن بعدها من استعادة وعيها.
وأضاف المصدر ذاته، أنه دون تقديم أية توضيحات للأسرة، تم إخبارها بوفاة الطفل الرضيع بعد ثلاثة أيام من ولادته داخل المستشفى الجهوي بكلميم، في المقابل، تم نقل الأم بدورها في حالة صحية حرجة إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج وإجراء فحوصات طبية دقيقة، وسط حالة من التعتيم وغياب التوضيحات الرسمية للرأي العام وللعائلة الصحية حول الأسباب الحقيقية لهذا التدهور المفاجئ.
واعتبرت مجموعة البيجيدي، أن هذه الواقعة المفجعة تعيد إلى الواجهة تساؤلات حارقة حول واقع الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي بكلميم، ومختلف المرافق الاستشفائية بالجهة، وما تشهده من نقص حاد في التجهيزات الطبية وخصاص في الأطر الطبية، إضافة إلى مشاكل في التسيير، تدفع المواطنين إلى اللجوء اضطراراً إلى القطاع الخاص مع ما يكبدهم ذلك من كلفة مالية وصحية ونفسية باهظة.
وبناء عليه دعت المجموعة وزير الصحة إلى كشف التدابير الطبية العاجلة التي اتخذتها الوزارة لإنقاذ حياة الأم الشابة (سميرة) ومتابعة حالتها الصحية، مطالبة بكشف نتائج التحقيقات الإدارية والطبية المفروض فتحها لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال طبي.
كما طالبت بكشف الإجراءات والحلول العملية التي ستتخذها الوزارة لمعالجة الاختلالات الهيكلية ومظاهر الخصاص في التجهيزات والموارد البشرية التي تعاني منها المستشفيات العمومية بجهة كلميم وادنون، ضماناً لحق المواطنين في الرعاية الصحية ومنعاً لتكرار مثل هذه الفواجع.