رحل، بعد زوال اليوم الجمعة، عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، إثر تدهور حالته الصحية داخل إحدى المصحات الخاصة، عقب خضوعه مساء أمس الخميس لعملية جراحية.
ويعد الراحل من أبرز رواد الأغنية المغربية الحديثة، ومن الأسماء التي أسهمت في ترسيخ إشعاعها داخل الوطن العربي، عبر مسار فني طويل زاوج فيه بين التلحين والغناء، وقدم خلاله أعمالا خالدة ما تزال راسخة في الذاكرة الجماعية، من بينها “مرسول الحب” و“كان يا ما كان”، وغيرها من الروائع.
ولـد عبد الوهاب الدكالي سنة 1941 بمدينة فاس، وهناك نشأ في بيئة ساعدته على صقل موهبته الفنية منذ سن مبكرة، قبل أن يشق طريقه في عالم الموسيقى، ليصبح أحد الأعمدة المؤسسة للأغنية المغربية العصرية، وصوتا ارتبط بأجيال متعددة من المغاربة.
ولم يقتصر حضور الراحل على المجال الغنائي، بل امتد أيضا إلى المسرح والسينما، من خلال مشاركته في عدد من الأعمال الفنية المغربية، من بينها “الحياة كفاح” و“رمال من ذهب” و“أيام شهرزاد الجميلة”، ما عزز مكانته كفنان متعدد التجارب والإبداعات.
وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، تفقد الساحة الفنية المغربية أحد أبرز رموزها التاريخيين، ممن تركوا بصمة راسخة في وجدان الجمهور، وأسهموا في بناء هوية فنية مغربية ظلت حاضرة لعقود داخل المغرب وخارجه.