أعرب المصطفى الرميد، المحامي ووزير العدل السابق، عن استيائه مما اعتبره حالة احتقان غير مسبوقة داخل صفوف المحامين، التي بلغت ذروتها لتبادل اتهامات حادة وتصاعد الخطاب العدائي بين عدد من أبناء المهنة، وذلك بالتزامن مع احتجاجاتهم على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة وفتح رئيس الحكومة باب الحوار مع جمعية هيئات المحامين.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، أن قرار التوقف عن أداء مهام الدفاع رافقه نقاش محتدم على منصات التواصل الاجتماعي، تحول في بعض الأحيان إلى تخوين وإساءة، دون تمييز بين محامين ممارسين منذ سنوات وآخرين جدد، معتبرا أن هذا الوضع يعكس غيابا واضحا لدور المؤسسات المهنية في ضبط السلوك المهني والتنبيه إلى ضرورة الالتزام بقيم المهنة.
وشدد المتحدث على أن المحاماة تظل مهنة قائمة على الشرف والكرامة واحترام الرأي المخالف، داعيا إلى حماية حرية التعبير داخل الجسم المهني، مع ضرورة التعبير عن المواقف بمسؤولية واحترام متبادل، ومواجهة الآراء بالحجة بدل الإساءة، كما أكد على مسؤولية النقباء في التصدي لأي تجاوزات، محذرا من أن ترك هذه الممارسات دون تدخل سيؤدي إلى تفاقمها وانعكاساتها السلبية على المهنة ككل.