عبرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمكناس عن استيائها من الأجواء التي ميزت أشغال الدورتين العاديتين لمجلس جماعة مكناس المنعقدتين يومي 5 و10 فبراير 2026، معتبرة أن ما شهدته الجلسات يعكس تراجعا في مستوى الخطاب السياسي وتبادلا لاتهامات تمس بقيم العمل العمومي وبصورة المؤسسة المنتخبة.
وأوضح البيجيدي، في بيان له، أن ما راج خلال هذه الاجتماعات من اتهامات متبادلة، والتي انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يسيء لسمعة المدينة وساكنتها، ويضرب في العمق الثقة في المؤسسات، خاصة وأن هذه الوقائع جرت أمام أنظار المواطنين والسلطات.
وسجلت الكتابة الإقليمية أن أداء المجلس لا يستجيب لتطلعات الساكنة، في ظل استمرار اختلالات تمس الخدمات الأساسية، من قبيل النظافة والنقل والإنارة وإصلاح الطرق، فضلا عن تعثر مشاريع مهيكلة كان من شأنها تحسين جاذبية المدينة ودعم ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية.
كما استحضر البيان خلاصات تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2025، والذي كشف عن تأخر في تنفيذ البرامج وهدر للزمن التنموي والموارد، منتقدا ما وصفه بضعف البرمجة المالية وسوء تدبير الفائض، إلى جانب التحذير من التفريط في الرصيد العقاري للجماعة باعتباره احتياطا استراتيجيا للأجيال المقبلة.
وفي ختام موقفه، دعا حزب العدالة والتنمية الجهات المعنية إلى تفعيل آليات المراقبة والمساءلة، والعمل على تخليق الحياة العامة والارتقاء بمستوى التدبير المحلي، مؤكدا أن مكناس تحتاج إلى نخب وممارسات تضع منطق التنمية وخدمة الصالح العام فوق أي اعتبارات أخرى.