أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بإقليم الجديدة عن استنكارها الشديد لما شاب مشروع تهيئة شارع جبران خليل جبران من اختلالات، معتبرة أن الأشغال الجارية أثارت حالة من الغضب والرفض وسط الساكنة، بسبب ما آلت إليه أوضاع هذا المقطع الحيوي بالمدينة.
وسجلت المنظمة أن تعويض الزليج بالممرات المجاورة للفيلات والمحلات التجارية بطبقة من الزفت خلف مشاهد مشوهة تمس بجمالية المجال الحضري، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى الأشغال المنجزة، ومدى احترام دفاتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع الممولة من المال العام.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن ما حدث يشكل مساسا واضحا بالمصلحة العامة، وتراجعا عن مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددة على أن مدينة الجديدة لا يمكن أن تتحول إلى مجال لتجارب عشوائية أو فضاء لتبديد المال العمومي دون مراقبة أو محاسبة.
وطالبت المنظمة بتدخل عاجل للجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى وفتح تحقيق شفاف لترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية، مؤكدة أن الصمت إزاء هذه الخروقات مرفوض، وأن حماية المال العام واحترام دولة الحق والقانون تبقى مسؤولية لا تقبل التهاون.