نجح المغرب في تنظيم النسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم إفريقيا (كان 2025)، في محطة أكدت مكانة المملكة كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، وشكلت في الآن نفسه اختبارا عمليا للاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وسلط الحدث الضوء على القدرات التنظيمية للمغرب في مجال كرة القدم، إلى جانب أثره الإيجابي على القطاع السياحي، فمنذ انطلاق المنافسات في 21 دجنبر 2025، عاشت المدن المستضيفة على إيقاع حماس جماهيري كبير، إذ امتلأت الملاعب وتحولت مدن مثل الرباط وطنجة وفاس إلى مراكز نابضة لكرة القدم الإفريقية، كما استقطبت البطولة آلاف الزوار من داخل القارة وخارجها، حيث اختار عدد كبير من المشجعين تمديد إقامتهم والتنقل بين المدن لاكتشاف المؤهلات الثقافية والطبيعية للمملكة.
وسجلت السياحة أرقاما قياسية خلال سنة 2025، باستقبال المغرب لنحو 19.8 مليون سائح دولي، بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، متجاوزا بذلك جميع التوقعات الرسمية كما فاقت عائدات القطاع 13 مليار دولار، ما عزز موقع المغرب كأول وجهة سياحية في إفريقيا.
وعلى مستوى البنيات التحتية، تم تعزيز الربط الجوي بإطلاق خطوط جديدة ورفع الطاقة الاستيعابية بنحو 30 في المائة، إلى جانب إضافة أكثر من 43 ألف سرير فندقي جديد، مع توسع لافت في الفنادق المصنفة، كما شهد القطاع استثمارات كبرى من سلاسل عالمية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وشكل تنظيم كأس أمم إفريقيا بروفة حقيقية لكأس العالم 2030، بعدما استُخدمت أغلب الملاعب المبرمجة للمونديال، وأبرزت المملكة قدرتها على التنسيق بين مختلف المتدخلين، كما أكدت دور الرياضة كرافعة أساسية لتعزيز السياحة والنمو الاقتصادي بالمغرب.