صنّف البنك الدولي المغرب في صدارة بلدان شمال إفريقيا من حيث ملاءمة بيئة الأعمال، محتلا المرتبة الثانية قاريا بعد رواندا، ضمن تقرير “B-READY 2025” الذي قيم أداء 101 اقتصادًا حول العالم، مما يعكس تقدم المملكة في الإصلاحات الاقتصادية والإطار التنظيمي الداعم لريادة الأعمال والاستثمار.
وحصل المغرب على 70.06 نقطة في مؤشر الإطار التنظيمي، نتيجة قوة المنظومة القانونية والسياسات العمومية الداعمة للمقاولات، ويعزز قواعد المنافسة داخل السوق، ليصبح بذلك وجهة مفضلة للمستثمرين في المنطقة.
التقرير أشار إلى أن المغرب ضمن الدول الإفريقية القليلة التي نجحت في تحويل السياسات العمومية إلى نتائج عملية على أرض الواقع، رغم استمرار بعض التحديات المتعلقة بجودة الخدمات العمومية والنجاعة التشغيلية.
ويأتي هذا التقدّم في وقت سجل فيه المغرب خلال سنة 2025 ارتفاعًا كبيرًا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث بلغت 39.3 مليار درهم حتى نهاية غشت، بزيادة 43.4٪ مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يعكس قدرة المملكة على جذب الاستثمارات حتى في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
ويرجع خبراء الاقتصاد هذا الأداء إلى الاستقرار السياسي والرؤية الاقتصادية الواضحة، مع التركيز على قطاعات استراتيجية مثل الطاقات المتجددة، صناعة السيارات والطيران، والصناعات الدفاعية.