يعد الصناع التقليديون المسنون خزانا للذاكرة الحرفية والتراثية الوطنية، حيث راكموا عبر عقود من العمل مهارات ومعارف تشكل جزءا من الهوية الثقافية للمغرب، غير أن أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية تظل، في الغالب، هشة ومقلقة، في ظل ضعف الدخل، وغياب التغطية الصحية والتقاعد، وصعوبة الاستمرار في ممارسة النشاط الحرفي مع التقدم في السن.
وفي هذا السياق، وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، استفسره فيه عن أوضاع الصناع التقليديين المسنين.
موضحا أن عددا كبيرا من هؤلاء الصناع يجدون أنفسهم دون حماية اجتماعية كافية، ودون آليات للتكفل الصحي أو الاجتماعي، رغم مساهمتهم الطويلة في الحفاظ على الصناعة التقليدية ونقل مهاراتها، مما يطرح إشكال العدالة الاجتماعية والاعتراف بجهودهم.
مسائلا كاتب الدولة عن تقييمه للوضعية الاجتماعية والصحية للصناع التقليديين المسنين، وعن البرامج أو الآليات المخصصة للتكفل بهذه الفئة وضمان عيش كريم لها.
كما تساءل فريق الوردة عن مدى استفادة الصناع التقليديين المسنين من ورش تعميم الحماية الاجتماعية، خاصة التغطية الصحية والتقاعد، وكذا هل توجد مبادرات لدعم نقل المهارات والخبرة من الصناع المسنين إلى الأجيال الشابة.