أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ان المغرب نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ قاعدة صناعية قوية، سمحت برفع حجم الانتاج الى مستويات مهمة، حيث بلغ الناتج الصناعي ما يقارب 900 مليار درهم، يوجه حوالي 400 مليار درهم منها للتصدير.
وخلال مداخلته في جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين، اوضح مزور ان الرهان الاساسي لم يعد محصورا في رفع وتيرة الانتاج او توسيع التصدير فقط، بل يتجاوز ذلك الى بناء علامة مغربية قوية وقادرة على التموقع عالميا، مؤكدا ان السيادة الصناعية اليوم تمر عبر التحكم في الابداع والتسويق، باعتبارهما مفتاح المستقبل.
وبخصوص كلفة الانتاج، اشار الوزير الى ان المغرب، رغم ضعف موارده الطاقية، يظل في وضع تنافسي مقارنة بعدد من البلدان، خاصة الاوروبية منها، حيث تبقى الكلفة الطاقية اقل. غير انه اعترف بوجود اختلالات حقيقية، لا سيما في مجال اللوجستيك، مبرزا ان اصلاح هذا الجانب اصبح امرا ملحا لدعم تنافسية الصناعة الوطنية.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الصناعة والتجارة على ان وزارته تعتمد سياسة القرب في التعامل مع المقاولات، عبر المواكبة الميدانية والتفاعل المباشر مع مشاكلها، سواء كانت مرتبطة بالمساطر الادارية او بالتمويل او بتطوير الموارد البشرية، بهدف خلق بيئة ملائمة للنمو الصناعي.