فجر ملف اكتظاظ السجون نقاشا حادا داخل جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس النواب، بعدما واجهت المعارضة الاتحادية ردود عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الذي اكد ان الموضوع لا يندرج ضمن اختصاص وزارته المباشر، معتبرا ان تدبير السجون من مهام المندوبية العامة لادارة السجون واعادة الادماج، في حين تعود قرارات الاعتقال الى القضاء والنيابة العامة.
وشدد وهبي على ان الاكتظاظ القائم هو نتيجة احكام وقرارات تصدر عن محاكم مستقلة، مبرزا انه لا يملك اي صلاحية للتدخل في عمل القضاة او مساءلتهم حول اللجوء الى الاعتقال، كما اشار الى ادخال تعديلات على قانون المسطرة الجنائية، مع اقراره بان تفعيلها لا يزال محدودا بسبب تردد بعض القضاة في استعمال اليات بديلة.
في المقابل، اعتبر الفريق الاتحادي ان الحكومة مطالبة بالتجاوب مع الاسئلة الرقابية بروح تضامنية، حتى في حال غياب الوزير الوصي على المندوبية، غير ان وزير العدل رد بنبرة تصعيدية، مجددا التأكيد على استقلال السلطة القضائية وعدم جواز مساءلتها داخل البرلمان بخصوص قراراتها.
وفي محور اخر، اثار نواب سؤالا حول الشواهد الطبية الوهمية، حيث اقر وهبي بصعوبة ضبط هذا الملف، موضحا ان الشهادة الطبية تخضع للتقدير الشخصي للطبيب في ظل غياب اليات مراقبة دقيقة، مع تسجيل ضعف الامكانيات المخصصة للطب الشرعي، وهو ما دفع نواب الاغلبية الى التحذير من خطورة هذه الشواهد لما يترتب عنها من اعتقالات واحكام مبنية على معطيات طبية غير دقيقة.