سقط عدد كبير من المواطنين ضحايا منصة تنشط في ما يسمى بالتسويق الرقمي، بعدما استولت على مبالغ مالية ضخمة قدرت بالملايير من السنتيمات، قبل ان تتوقف بشكل مفاجئ عن تقديم خدماتها وتغلق جميع وسائل التواصل مع زبنائها، مخلفة خسائر ثقيلة وحالة من الصدمة في صفوف المتضررين.
حيث أفادت مصادر اعلامية بتوقيف شخص يشتبه في وقوفه وراء ادارة هذه المنصة، ويشتغل موظفا بمدينة تارودانت، وذلك عقب تدخل امني قامت به عناصر الشرطة القضائية بانزكان، تحت اشراف النيابة العامة المختصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد سجلت مدينتا اكادير وانزكان وحدهما عشرات الحالات المتضررة، حيث وصلت الخسائر الفردية في بعض الملفات الى ما يفوق نصف مليار سنتيم، في حين ترجح التقديرات ان تكون القيمة الاجمالية للمبالغ المستولى عليها على الصعيد الوطني قد بلغت مستويات مرتفعة تقدر بالملايير.
وفي هذا السياق، اعتبر مختصون في المجالين القانوني والاقتصادي ان هذه القضية تعكس ضعفا في الثقافة المالية لدى فئات من المواطنين، خاصة امام اغراءات الربح السريع عبر الانترنيت، مؤكدين على ضرورة تكثيف حملات التوعية وتشديد المراقبة القانونية على هذا النوع من المنصات، مع حث الضحايا على سلوك المساطر القانونية وتقديم شكايات رسمية من اجل استرجاع حقوقهم ومحاسبة المتورطين.