أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، أن تراجع معدل الخصوبة بالمغرب يعود إلى تفاعل عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية، إضافة إلى ضعف الحماية الاجتماعية وصعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، خاصة لدى النساء.
وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي عن سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب حول برامج الحكومة لمواجهة هذا التراجع، أن الوزارة أطلقت مشروع السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، باعتباره إطارا مرجعيا لإعادة ترتيب أولويات الفعل العمومي وتعزيز صمود الأسرة وجودة عيشها داخل منظومة الحماية الاجتماعية.
وأبرزت بن يحيى أن سنة 2025 شهدت مستجدات مهمة، من بينها إطلاق الدورات الأولى للتكوين في الوساطة الأسرية والتربية الوالدية، وتوسيع خدمات المواكبة الأسرية، إلى جانب إحداث منصة رقمية وطنية للتكوين وتعزيز دينامية اقتصاد الرعاية.
وأضافت أن مشروع السياسة العمومية للأسرة يرتكز على تقوية منظومة القيم والتماسك الأسري، وتطوير الرعاية الأسرية، والنهوض باقتصاد الرعاية، وتعزيز حماية الأسر وحقوق الأفراد، فضلا عن تطوير الحكامة ورصد المعرفة المجتمعية.
وفي الجانب الميداني، أفادت الوزيرة بإحداث 55 فضاء للأسرة بمختلف أقاليم المملكة، و49 حضانة اجتماعية للأطفال، بدعم مالي يفوق 20 مليون درهم، إضافة إلى تمويل مشاريع جمعوية في مجالات التربية الوالدية والحماية من العنف وتكوين الوسطاء الأسريين.
وختمت بن يحيى بالتأكيد على أن تراجع الخصوبة إلى أقل من طفلين لكل امرأة لا يعد مؤشرا ديموغرافيا معزولا، بل نتيجة لاختلالات بنيوية، مشددة على أن تدخلات الوزارة تندرج ضمن مقاربة مندمجة لدعم استقرار الأسرة وتحسين جودة حياتها باعتبارها الإطار الطبيعي للاستثمار البشري.