في تطور دراماتيكي لقضية اختبارات التأهيل الخاصة بالإمامة والخطابة والأذان، قررت الغرفة التنقلية لمحكمة الاستئناف ببني ملال عدم قبول الشكاية المباشرة التي تقدم بها إدريس الإدريسي، العضو السابق بالمجلس العلمي المحلي لخنيفرة ضد رئيس المجلس، عباس أدعوش، وتبرئته من تهمة التزوير، بالمقابل قررت الهيئة المذكورة إلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حق الادريسي وتحويله من شهر موقوف التنفيذ إلى ثلاثة أشهر حبسا نافذا.
للتذكير، كانت المحكمة الابتدائية بخنيفرة قد أدانت، يوم 27 أكتوبر الماضي، رئيس المجلس العلمي المحلي، المتهم بالتلاعب في محاضر رسمية تتعلق بنتائج اختبارات التأهيل الخاصة بالإمامة والخطابة والأذان بإقليم خنيفرة، وقضت في حقه بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع أدائه تعويضا قدره 5000 درهم لصالح إدريس الإدريسي، العضو السابق بالمجلس.
كما سبق لذات المحكمة أن أدانت الإدريسي، يوم 29 ماي الماضي، وقضت في حقه بشهر واحد موقوف التنفيذ، مع إلزامه بأداء درهم رمزي كتعويض لفائدة المجلس العلمي، الذي كان قد تقدم بشكاية ضده أمام النيابة العامة، متهما إياه بإفشاء السر المهني أثناء مزاولة مهامه، وإهانة موظفين عموميين، إلى جانب القذف العلني.
وكان الإدريسي قد فجر قنبلة من العيار الثقيل، من خلال بيان نشره على حسابه الشخصي بالفيسبوك، شهر نونبر من العام الماضي، قال فيه “أن اختبارات التأهيل الخاصة بالخطابة والإمامة والأذان بالمجلس العلمي المحلي لخنيفرة، للدورة الأخيرة، شابتها خروقات كبيرة انتهت بتغيير محاضر بعض اللجان وتزوير نتائجها من طرف الرئيس وبعض الأعضاء بعد ضغوطات كبيرة وهائلة من جهات نافذة داخل المؤسسة العلمية”.
مطالبا الوزارة الوصية والجهات المعنية بإحداث لجنة علمية نزيهة ومستقلة لتقصي الحقيقة؛ ومؤكدا امتلاكه الأدلة القطعية والحجج اليقينية التي تثبت صحة التهمة وتقطع الطريق أمام محاولة إنكارها.