أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن تزايد حالات الطلاق في المغرب لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية عابرة، بل تحول إلى مؤشر مقلق يعكس تحولات بنيوية عميقة تمس الأسرة المغربية وتهدد تماسكها، مشيرة إلى أن وزارتها بصدد إعداد برنامج وطني لتأهيل ومواكبة المقبلين على الزواج للحد من الطلاق وتعزيز استقرار الأسر.
وأوضحت ابن يحيى، في جوابها عن سؤال كتابي للفريق الحركي بمجلس النواب، أن ارتفاع حالات الطلاق يرتبط بالتحولات التي عرفها النموذج الأسري بالمغرب، حيث انتقلت الأسرة من صيغة ممتدة تقوم على تقاسم المسؤوليات إلى أسرة نووية تواجه بمفردها تحديات الرعاية والتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، في ظل تراجع التضامن المجتمعي وضعف آليات الدعم النفسي والوساطة الأسرية.
وأبرزت الوزيرة أن البرنامج الجديد سيشمل دعم الشباب المقبلين على الزواج اجتماعيا واقتصاديا، وتأهيلهم عبر دورات حضورية ومنصات رقمية للتكوين، إلى جانب إطلاق نقاش وطني لبناء سياسة عمومية موجهة للمقبلين على الزواج، انسجاما مع توصيات هيئة مراجعة مدونة الأسرة والسياسة الأسرية الاجتماعية.
كما أشارت إلى إحداث 55 فضاء للأسرة و49 حضانة اجتماعية عبر التراب الوطني، ودعم 38 جمعية بأزيد من 7 ملايين درهم في إطار برامج التربية الوالدية، مؤكدة حرص الوزارة على توفير خدمات رعائية ومساعدة اجتماعية ذات جودة لدعم تماسك الأسر المغربية.