أشادت فدرالية رابطة حقوق النساء بما ورد في التقرير الأخير للاتحاد العام لمقاولات المغرب، والذي كشف عن ارتفاع نسبة تمثيلية النساء في مجالس الإدارة إلى 29 في المئة، معتبرة ذلك مؤشرا إيجابيا على تنامي الوعي بأهمية مشاركة النساء في مواقع القيادة واتخاذ القرار داخل المجال الاقتصادي.
وفي المقابل، سجلت الفدرالية أن هذا التقدم لا يزال محدودا، بالنظر إلى ضعف تمثيلية النساء في مواقع القرار السياسي والإداري، وعدم تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمناصفة المنصوص عليها في فصول الدستور 19 و30 و164، مشيرة إلى استمرار العراقيل القانونية والثقافية التي تحول دون المساواة الفعلية بين النساء والرجال.
وأكدت الفدرالية أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026 تمثل فرصة لإصلاح القوانين بما يتلاءم مع روح الدستور والاتفاقيات الدولية، داعية إلى اعتماد إصلاحات تضمن المناصفة الفعلية في المشاركة السياسية وتولي المناصب العمومية والمهنية.
كما جددت الفدرالية مطالبتها بالإسراع بإخراج هيئة المناصفة ومكافحة التمييز إلى الوجود، وملاءمة القوانين التنظيمية مع المقتضيات الدستورية، وتفعيل المناصفة داخل الأحزاب والنقابات، وتجريم العنف السياسي والرقمي ضد النساء، إضافة إلى تبني سياسات عمومية دامجة تنشر ثقافة المساواة وتشجع وصول النساء إلى مواقع القرار على أساس الكفاءة.